الناس ادواق

الناس ادواق

في زمن المماليك كان فيه واحد فقير الحال متسول يعني دوما ما يقف امام القصر و بالاخص عند نافدة
المطبخ التي تفوح منها الروائح الزكية التي تسلب النفس و العقل معا . وكل ما كان يفعله المتسول هو ان
يشتم تلك الروائح بتلدد ليسد جوعه وكان حين ينتهي من الشم يمسح فاهه ثم ينصرف لحال سبيله.
و بقي على هدا الحال مدة ليست بالوجيزة حتى لاحظه طباخ القصر فاخبر الملك عن تصرفه هدا.
فارسل الملك في طلبه وحين حضر اليه المتسول ساله الملك عن سبب و قوفه ومادا يريد! فرد عليه المتسول بانه انسان فقير الحال ولم يجد الا هده الطريقة ليسد جوعه . فقال له:ابشم تشبع !
فرد عليه المتسول:بما اني لا املك المال لشراء قوت يومي فلي من فضل ربي حاسة شم مميزة وقوية
لدرجة التدوق فاحس كاني اكلت الطبخة التي اشمها.
فقال له الملك:ان كنت كدلك فاخبرني عن ما هو الد شيء موجود في الدجاج المشوي . ردعليه المتسول:
جلده...فقال له الملك انت محق فاغناه واصبح ياكل ما لد وطاب .واصبحت قصته متداولة بين الناس فاخد باحدهم الطمع واراد ان يفعل مثل ما فعل الاول وفي الحقيقة لم يكن فقيرا مثله .وحين بدء يشتم الرائحةعند
نافدة القصر ولاحظه الطباخ الى ان امتثل امام الملك بعد ان استجوبه عن سبب وقوفه و عن تصرفه
وطبعا كان المحتال يؤلف و يختلق الاعدار لكي يصل الى مبتغاه.وحينها ساله الملكنفس السؤال اللدي
ساله للفقير ولكن بصيغة مختلفة حيث قال له:ما هو الشيء اللديد في البقرة! فرد المحتال:فقال جلدها.
فطبعا هنا ما كان على الملك فعله هو قطع راسه لانه علم بانه مجرد محتال .ودائماالطمع يودي بصاحبه للتهلكة لان الطمع يفسد الطبع.
 
أعلى