ما هو جفاف العين

طبيب القلوب

مدير عام
طاقم الإدارة
السلام عليكم ورحمة الله
موضوع اليوم عن جفاف العين


do.php




من المعروف بان العين تنتج دموعا طوال الوقت بما في ذلك التثاؤب والبكاء , والدموع تشكل طبقة تحافظ على رطوبة العين وتسود الجفاف. تتكون الدموع من الماء ، والكهارل ، والزيوت الدهنية ، والبروتين ، وعوامل النمو ، والبكتيريا القتالية. مشكلة جفاف العين في الحالات التي يتبخر المسيل للدموع بسرعة من العين أو في الحالات التي يكون فيها إنتاج الدموع من الحد الطبيعي كما في حالة الشيخوخة، ومن الجدير بالذكر أن مشكلة جفاف العين هو شائع وقد يحدث في أي منها وقد يؤثر على الرجال والنساء ، لكن النساء أكثر عرضة للمعاناة من هذه المشكلة. قد يحدث الجفاف في واحدة أو كلتا العينين ويمكن أن يسبب التهاب في العين المصابة. بالإضافة إلى ذلك ، قد يعاني الأشخاص الذين يعانون من جفاف العين من مضاعفات أخرى ، ويمكن تفسير العين المصابة وهذا يشير إلى أن الدموع تعمل على حماية العين من العدوى في أشكالها ، وأن عدم وجود الدموع من الزيادة الطبيعية في احتمال التعرض ل العدوى ، وفي الحالات التي لا يخضع فيها المريض لجفاف العين للعلاج ، يمكن أن يتسبب ذلك في حدوث أضرار بالجفاف على سطح العين مسببة ظهور القروح ويؤثر على قدرة المريض على الرؤية ، وأخيرا يجب ملاحظة أن العين الجافة قد تضعف نوعية حياة المريض بشكل عام ، مما يجعل من الصعب على المريض ممارسة أنشطته اليومية العادية ، بما في ذلك القراءة.

اسباب جفاف العين

نذكر بعض العوامل والظروف التي تتسبب في أن يعاني المريض من جفاف العين ويمكن تقسيمها إلى ثلاث مجموعات رئيسية:

1- اختلال مكونات الدموع: في الواقع تتكون طبقة الدمع من ثلاث طبقات رئيسية، الطبقة الأولى فهي الزيت، والذي يتمّ إفرازها من الغدد الموجودة في حواف جفن العين، وتُعطي هذه الطبقة الرطوبة لسطح الدمع وتُبطّئ مُعدّل التبخر، وعليه فإنّ التهاب الجفن يُسفر عن انسداد الغدد المسؤولة عن إفراز الدمع ممّا يزيد من فرصة المعاناة من جفاف العيون، ومن جهة أخرى فإنّ اضطراب مستوى الطبقة الزيتية يتسبب بزيادة سرعة التبخر، فيُعاني المصاب من جفاف العين.
اما للطبقة الثانية فتتكون بشكلٍ رئيسٍ من الماء والأملاح، وهي الطبقة الأكثر سمكاً على الإطلاق، وتكمن وظيفتها في تنظيف العينين وتخليصها من كل الشوائب، وإنّ حدوث خلل في هذه الطبقة يُسفر عن ترققها، وهذا بدوره يتسبب بالتصاق الطبقة العلوية الزيتية والطبقة السفلية المخاطية ببعضهما ممّا يتسبب بمعاناة المصاب من جفاف العين.
و الطبقة الثالثة والأخيرة فهي الطبقة المخاطية، والتي تساعد على انتظام توزيع الدموع في العينين، وإنّ تعطل وظيفة هذه الطبقة يُسفر عن الإصابة بجفاف العين.

2- تراجع انتاج الدموع: هناك ايضا عدد من العوامل والظروف التي تتسبب بتراجع أو نقصان انتاج الدمع وبالنتيجة المعاناة من جفاف العين، نذكر اهمها فيما يأتي:

- العمر، إذ إنّ بتجاوز الإنسان الأربعين من العمر يقل إنتاج دموع العينين بشكلٍ طبيعيّ.

- بلوغ سنّ اليأس لدى النساء، ويُعزى ذلك للتغيرات الهرمونية التي تحدث خلال هذه الفترة من العمر.

- المعاناة من أحد أمراض المناعة الذاتية مثل الالتهاب المفصلي

- الخضوع للعلاج الإشعاعيّ.

- الإصابة بمرض السكري.

- الجراحات الانكسارية للعين




3- هناك اسباب أخرى: إضافة إلى ما سبق، هناك بعض العوامل البيئية والعلاجات الدوائية والأسباب الأخرى التي تؤدي إلى الإصابة بجفاف العين، ومنها:

- الاغتراب الجفني وهذه الحالة تتمثل بقلب الجفن إلى الخارج، والانطواء الجفني والذي يتمثل بقلب الجفن إلى الداخل.

- بعض أنواع الأدوية، مثل بعض مدرّات البول، ومثبط إنزيم محول الأنجيوتنسين ، ومضادات الهيستامين ، ومضادات الاحتقان ، وبعض الحبوب المنوّمة، وحبوب منع الحمل ، وغيرها.

- بعض الظروف الجوية مثل التعرّض للشمس، والمناخ الجاف، والرياح.

- ممارسة الأنشطة التي تتطلب تركيزاً عالياً، مثل استعمال شاشات الحاسوب، وقيادة المركبات، والقراءة.

- التدخين، والوجود في مناطق المرتفعات، وكذلك ارتداء العدسات اللاصقة.





علاج جفاف العين

في الحقيقة يعتمد علاج جفاف العين على المُسبّب، أي فيما إن كان المصاب يُعاني من جفاف العين نتيجة نقصان إنتاج الدموع، أو نتيجة تبخر الدموع، أو لأسباب أخرى، ومن الجدير بالذكر أنّه لا يوجد علاج تامّ لحالات الإصابة بجفاف العين، وإنّما يعمد العلاج إلى السيطرة على الأعراض والحدّ من معاناة المرض،
وتجدر الإشارة إلى ضرورة الانتباه للعوامل البيئية المحيطة، فقد تكون السيطرة على هذه العوامل كفيلة بالسيطرة على جفاف العين، ويجدر بالمصاب كذلك تحسين نمطه الغذائيّ، إضافة إلى المحافظة على نظافة العينين،
ويمكن القول إنّ الخطوة الأولى في العلاج التي يلجأ إليها الأطباء ذوو الاختصاص هي معرفة فيما إن كان هناك دواء أو حالة مرضية تتسبب بجفاف العين، ومن ثمّ يمكن اللجوء إلى بعض الخيارات العلاجية مثل مزلّقات العينين،
ومنها ما يُباع على شكل قطرة ومنها ما يُباع على شكل مرهم للعين،
ومن الخيارات العلاجية كذلك ما يُعرف بمضادات الالتهاب، مثل الكورتيكوستيرويدات والسيكلوسبورين ، والتيتراسايكلن
، بالإضافة إلى احتمالية اللجوء للجراحة وخيارات أخرى.




 
أعلى