لماذا سميت سورة الفاتحة بهذا الاسم

طبيب القلوب

مدير عام
طاقم الإدارة
السلام عليكم ورحمة الله

سلسلة سوف نسيمها لماذا سميت سورة بهذا الاسم
نبدا مع اول سور القران الكريم سورة الفاتحة

do.php


ما هي اسماء سورة الفاتحة ؟

أم القرآن
سميت سورة الفاتحة بهذا الاسم لأسباب أربعة هي:
1- اشتمالها على المقاصد الأربع العظمى التي يقررها القرآن الكريم في جملته، وهي الإلهيات، والنبوات، والميعاد، والقضاء والقدر.
2- اشتمالها على المقاصد الأساسية التي تدعو لها جميع الكتب الإلهية، وهي الثناء على الله سبحانه وحمده باللسان، والقيام بالأعمال البدنية من الطاعات، وطلب الهداية من الله تعالى.
3- اشتمالها على مقصود العلوم كافة، من معرفة مقام الربوبية، ومعرفة ذل العبودية، فلا يتم للعبد شيء من عبادة أو طاعة إلا بهداية الله تعالى وتوفيقه.
4- احتواؤها على أنواع العلم الثلاثة والتي هي المقصود من القرآن الكريم، وهي علم الأصول، وعلم الفروع، وعلم التصفية.


فاتحة الكتاب
سميت بهذا الاسم لأن المصحف يفتتح بكتابتها، فهي أول سورة من القرآن الكريم تتلوها السور الأخرى، ويفتتح المسلم بها قراءته وتعلمه، وصلاته، وقيل سميت بذلك لأنها أول السور كتابة في القرآن الكريم.


السبع المثاني
وردت هذه التسمية في الكتب الصحاح، وسميت بذلك لأنّ عدد آياتها سبع، وقيل لإنّها تشتمل على سبعة آداب في آية أدب، حيث قال صلى الله عليه وسلم فيها: (أمُّ القرآنِ هي السبعُ المثاني والقرآنُ العظيمُ).


الأساس
لأنها أول سورة من القرآن، ومشتملة على أشرف المقاصد والمطالب، ومشتلمة على ما لا بد منه في كل من الصلاة والإيمان.


الوافية
يقال انها سميت بذلك لأنها لا تقبل التنصيف، فلا يجوز قراءة نصفها في ركعة، والنصف الآخر في ركعة أخرى بعكس سور القرآن الأخرى.


الكافية
فهي تكفي غيرها، ولا يكفي غيرها عنها.


الشفاء
فهي سبب لشفاء المسلم من أمراضه الروحية والجسمية.


أسماء أخرى: الصلاة، وسورة الحمد لأنّ الحمد ذكر فيها، وأم الكتاب، والقرآن العظيم، والرقية.



عن سورة الفاتحة

تعددت الأحاديث الواردة في فضل سورة الفاتحة وسبب نزولها؛ ففي سبب النزول ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم في أول الدعوة كان إذا سمع مناد يناديه يولي هاربا. فلما أخبر ورقة بن نوفل بخبره أرشده ابن نوفل أن يثبت ويلبي النداء ويرى ما يكون، ففعل النبي عليه الصلاة والسلام ما طلبه منه ورقة، فحين سمع مناد ينادي ثبت ولبى نداءه، فإذا بالمنادي يلقنه الشهادتين، ثم يستفتح عليه بسورة الفاتحة حتى قرأها عليه، وقد وردت العديد من الفضائل التي تختص بها سورة الفاتحة؛ فهي أعظم سور القرآن الكريم التي أنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأحد أصحابه: (لأعلِّمنَّك أعظمَ سورةٍ من القرآن، قال: الحمْدُ للهِ رَبِّ العَالمِينَ، هي السبعُ المثاني، والقرآنُ العظيمُ الذي أوتيتُه)، وهي السورة التي لا مثيل لها حتى بين الكتب السماوية الأخرى، فقد قال فيها النبي عليه الصلاة والسلام: (والَّذي نفسي بيدِهِ ما أنزِلَتْ في التَّوراةِ ولا في الإنجيلِ ولا في الزَّبورِ ولا في الفرقانِ مثلُها وإنَّها سبعٌ منَ المثاني والقرآنُ العظيمُ الَّذي أُعطيتُهُ).
وفي فضائل سورة الفاتحة أيضاً؛ أنّ الله تعالى جعلها نوراً يناله من قرأها وعمل بها، فرسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- عندما تعلّم سورة الفاتحة جاءه ملك فقال له: (أبشِرْ بنوريٍنِ أوتيتهما لم يؤتهما نبيٌّ قبلك؛ فاتحةُ الكتابِ وخواتيمُ سورةِ البقرةِ، لن تقرأَ بحرفٍ منهما إلا أُعطيتَه)،[٥] كما أنّ سورة الفاتحة فضلٌ من الله تعالى لأصحاب الأسقام والأوجاع الماديّة والمعنويّة؛ إذ جعلها شفاءً ورقية يُرقى بها المريض؛ فقد صحّ عند الحاكم حديث عن رجل رقى رجلاً مجنوناً بسورة الفاتحة وكرّر تلاوتها عليه عدّة مرّاتٍ وأيّامٍ، حتّى شُفي من دائه، فجاء النبيّ -عليه السّلام- وأخبره بما كان منه، فرضي له النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فعله ذاك وأثنى عليه.


مقاصد سورة الفاتحة

شملت آيات سورة الفاتحة خمسة مقاصد رئيسة، وهذه المقاصد هي:
1- توضيح الدين بعقائده وأحكامه، وهو ما أخبر عنه النبي -عليه السّلام- أنه محكم، ووجب على المسلم العمل به.
2- أمور متشابهة؛ وهو ما كلّف الله تعالى عباده أن يؤمنوا بها؛ ففصّله لهم، دون أن يأمرهم بالبحث عنه.
3- وعد من الله سبحانه تكفّل به لعباده ودلّهم على طريق تحصله.
4- وعيد خوف الله تعالى منه الناس، وحذرهم الولوج فيه.
5- قصص وأخبار للأمم السابقة، وإشارة إلى أصناف الناس وحالهم مع دين ربهم.


موضوعات سورة الفاتحة

ذكر العلماء أن الموضوعات الواردة في سورة الفاتحة متعدّدةٌ شاملة، وفيما يأتي ذكر لها:
1- التوحيد؛ وفي ذلك قال الله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ* الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ).
2- التطرّق إلى ذكر اليوم الآخر؛ وفي ذلك إشارةٌ إلى الحساب والميزان والبعث والحشر والنشر، قال الله تعالى: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ).
3- الحديث عن عبادة الله سبحانه والاستعانة به وحده، وفتح الباب للحديث عن مفهوم شامل للعبادة، من الإخلاص والصلاة والزكاة والحج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكلّ ذلك متضمّنُ في خلاصة قول الله تعالى: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ).
4- لزوم الصراط المستقيم، ويدخل تحت لفظ الصراط المستقيم مفاهيم عظيمةٌ واسعةٌ؛ فالمقصود به؛ كلّ ما أنزله الله تعالى من شرائع وأوامر من يوم خلق آدم عليه السّلام، حتّى الختام بنبيّ الله محمد صلّى الله عليه وسلّم، قال تعالى: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ).
5- توضيح صراط المنعم عليهم؛ وهم أهل الفضل والفلاح من نبيين وصديقين وشهداء وصالحين.
6- تجنّب صراط أهل العصيان، وقد قسّمهم الله تعالى إلى صنفين، هما:
أ. المغضوب عليهم؛ وهم من أدركوا الحقّ وفهموا طريقه، ثمّ تنكّروا له وعادوه وكادوا له المكائد، وهؤلاء هم اليهود.
ب. الضالين؛ وهم من ضلّوا الطريق وحاروا في مواجهة الأفكار البشريّة الدنيويّة، حتى ابتعدوا عن الصراط القويم، وكثيرون هم الضالون، وأوّلهم النصارى.




والله اعلم
تحيتي
السلام عليكم





 
التعديل الأخير:
أعلى