جزائـ شيماء سطنية
مشرفة عامة




كان هناك رجل يقرأ القرآن الكريم ولكن لا يحفظ منه شيئاً فسأله ابنه الصغير : ما فائدة قرائتك دون أن تحفظ منه شيئاً ؟!
فقال سأخبرك لاحقاً اذا ملأت سلة القش هذه ماء من البحر ..
فقال الولد : مستحيل أن أملأها ..
فقال له : جرب ، كانت السلة تستخدم لنقل الفحم ، فأخذ الصبي السلة واتجه إلى البحر وحاول ملئها واتجه بسرعة إلى أبيه
ولكن الماء تسرب منها فقال لأبيه : لا فائدة
فقال الأب : جرب ثانية !
ففعل فلم ينجح بإحضار الماء وجرب ثالثة ورابعة وخامسة دون جدوى ....
فإعتراه التعب فقال لأبيه : لا يمكن أن نملأها بالماء ..
فقال الأب لأبنه : الم تلاحظ شيئا على السلة ؟!
هنا تنبه الصبي فقال : نعم يا أبي كانت متسخة من بقايا الفحم والآن أصبحت نظيفة تماماً ..
فقال الأب لأبنه : وهذا تماماً مايفعله القرآن بقلبك ..
فالدنيا وأعمالها قد تملأ قلبك بأوساخها والقرآن كماء البحر
يلي صدرك حتى لو لم تحفظ منه شيئاً !
ما حالك مع القرآن ؟؟
إن لم تكن ممِّن قال الله فيهم : ﴿ يَتلونَه حقَّ تلاوتِه ﴾ فتمثَّل قوله تعالى : ﴿ فـاقرؤا ماتيـسَّر منه ﴾ فإنْ فاتَ عليك هذا وذاك فلا أقلّ مِنْ تلبية قوله تعالى : ﴿ فاستمعوا له وأنصتوا﴾ القرآن لا تترك حظَّك منه . نأكل ثلاث وجبات لنبقى … فلماذا لا نقرأ ثلاث صفحات لنرق